الشيخ الجواهري
4
جواهر الكلام
استعمالا للفظ في غير ما وضع له للعلاقة ، سواء كانت بين المعنى الواحد أو الأزيد . وعلى كل حال ففي المعتبر وكذا التذكرة سمي أي ذلك الحق المخصوص زكاة لأنه به يزداد الثواب ، ويطهر المال من حق المسلمين ، ومؤديها من الإثم ، وفيه أنه ينبغي ملاحظة المناسبة بين المعنيين مع قطع النظر عن وجوبها ومشروعيتها ، فيقال في مناسبة الطهارة إنها تطهر المال مما فيه من الشبه الواقعية ، حتى ورد ( 1 ) " أن من أخرج زكاة ماله ووضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله " وتطهر النفس من الأخلاق الردية كالبخل والشح والقساوة ونحوها ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) " من أدى ما افترضه الله عليه فهو أسخى الناس " وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " أحب الناس إلى الله أسخاهم كفا ، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله " وفي مناسبة النمو إنها تورث بركة في المال وتنمية كما هي العادة في كل شئ نظيف مما هو مبني على النمو ، وفي الخبر ( 4 ) " الصدقة تزيد في المال " وفي آخر ( 5 ) " الصدقة تقضي الدين ، وتخلف البركة " قال في البيان : " هي مصدر زكى إذا نما ، فإن إخراجها يوجب بركة في المال وتنمية ، وللنفس فضيلة الكرم ، أو من زكى بمعنى طهر ، فإنها تطهر المال من الخبث ، والنفس من البخل " وفي المسالك الزكاة لغة الطهارة والنمو ، سميت بذلك الصدقة المخصوصة لسكونها مطهرة للمال من الأوزار المتعلقة بسبب تعلق حق الله به ، أو للنفوس من أوساخ الأخلاق الرذيلة من البخل وترك مواساة المحتاج وغيرهما ، ولما كان المطهر من شأنه أن يزيل الأوساخ ويصحبها كالماء للنجاسة كانت الزكاة محرمة علي بني هاشم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصدقة - الحديث 8 - 1 من كتاب الزكاة ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصدقة - الحديث 8 - 1 من كتاب الزكاة